وتشير العين الكسولة إلى انجراف أو عدم الاصطفاف والمحاذاة للعين. وعادة ما يكون هذا مظهر من مظاهر الغَمَش (ضَعْفُ الرُّؤْيَةِ دُونَ سَبَبٍ عُضْوِيّ واضح)، حيث تتعرض عين واحدة لفقدان البصر بشكل كبير، وأحياناً الحول (أو "العيون المحولة") أيضا، وهي مشكلة عامة في اختلاف المحاذاة والاستقامة.

دعونا نعرف كيف تؤثر العين الكسولة والغمش على رؤيتك وكيف يمكن تصحيحه ومعالجته عادة.

العين الكسولة / الغمش: ما الفرق؟

هناك نوعان من الحالات الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بالعين الكسولة:

الغمش هو مشكلة نَمَائيَّة وتطورية ترتبط باتصال العين والدماغ: يتجاهل الدماغ عادة المعلومات القادمة من عين واحدة. والغمش ليس مشكلة مع العين نفسها، على الرغم من أنه يمكن أن يكون يسبب أو بسبب مثل هذه المشاكل.

والحول، أو "العيون المحولة"، هو اختلاف في محاذاة واستقامة العينين عندما لا تعمل العضلات الستة، التي تحيط بالعينين وتساعد على تركيز العينين، بشكل صحيح. وهذا يمكن أن يكون سببا وتأثير للغمش

كيف يمكن أن تؤثر العين الكسولة على نظري؟

الأعراض الأكثر شيوعا للعين الكسولة هي انجراف وانحراف وعدم استقامة العين. ولكن العين الكسولة يمكن أن تسبب مشاكل خطيرة في الرؤية:

  • الفقدان السريع لقوة البصر في العين الكسولة عندما تترك دون تصحيح ولا تستخدم على نحو متزايد
  • فقدان الرؤية بالعينين، مما يؤدي إلى عدم القدرة على قياس العمق.
  • زيادة خطر فقدان البصر للعين الأقوى، لأن مشاكل الرؤية التي تحدث عادة في كلتا العينين تؤثر على العين الأقوى أولا.

ما الذي يسبب العين الكسولة؟

يحدث الغمش لأن الاتصال بين العين والدماغ يكون ضعيفا أو معطل.

والسبب الأكثر شيوعاً لهذا هو الحول. وعندما تكون عضلات العين غير قادرة على تحقيق المواءمة والمحاذاة بين العينين بشكل صحيح، وخصوصاً خلال تطور المرض، فإن الدماغ يتلقى صورة مختلفة من كل عين. ويتم حل الارتباك من خلال تجاهل صورة واحدة من صور الدماغ. وهذا يترك العين لا تعمل ومنطقة الدماغ المقابلة معطلة.

وثمة سبب شائع آخر هو الخطأ الانكساري (قصر / طول النظر أو اللابؤرية) وهذا يحدث أكثر في عين واحدة. وهذا يؤدي أيضاً إلى صور غير متطابقة ثم تجعل عين واحدة الدماغ يتجاهل الصور من العين الأخرى.

وأي شيء يخلق هذا النوع من الخلل البصري يمكن أيضاً أن يسبب الغمش. وهذا يشمل المياه البيضاء في مرحلة الطفولة، أو العدسات الغائمة، أو اختلاف شكل أو حجم العين وغيرها من التشوهات التشريحية أو الهيكلية.

علاج الغمش

كلما تم التشخيص والعلاج المبكر للعين الكسولة، كلما وفر ذلك فرصا أفضل للنجاح. ومع ذلك، فإن علاج العين الكسولة لدى الكبار هو أيضاً فعال، ولا سيّما عندما يتّسم الدافع والالتزام بالقوة. وتشير الدراسات إلى تحسن ملحوظ في حدة الإبصار للعين الأضعف في المرضى الأكبر سنا، على الرغم من معدل التقلص ودرجته ومدى الشفاء في كثير من الأحيان.

وهناك نوعان من الخطوات الرئيسية لعلاج الغمش، والخطوة الأولى لتصحيح العين الكسولة هي:

الخطوة 1: تصحيح مشاكل الرؤية

أمراض العين، مثل المياه البيضاء، والأخطاء الانكسارية تحتاج إلى تصحيح أولا وقبل كل شيء. وهذا غالباً ما يكون بسيطاً مثل وصف النظارات لقصر أو طول النظر. وفي بعض الأحيان، في الحالات الخفيفة، فإن تصحيح الرؤية في العين الضعيفة أو الكسولة يكفي لإعادة محاذاتها.

الخطوة 2: إعادة الاتصال بين العين والدماغ

في معظم الحالات، يقوم أطباء العيون باغلاق العين الأقوى من أجل تدريب الدماغ على الاعتراف بالصورة الآتية من العين الغمشة أو الكسولة. ويمكن أن يتم هذا بوضع رُقْعَة علي العين أو قطرات العين التي تطمس الرؤية مؤقتا.

جراحة عضلات العين

في بعض الأحيان، فإن تصحيح الغمش لا يصحح مشكلة الحول التي تبقي العينين في عدم اصطفاف ومحاذاة . وفي هذه الحالات، يمكن أن تساعد جراحة عضلات العين لتقوية أو إضعاف عضلات معينة. وسيقوم الجراح إما ببتر (أو تقصير) إحدى العضلات لتقويتها أو نقلها (إرفاقها إلى موقع أبعد) لإضعافها.

تمارين العين

في عدد قليل من الحالات، يمكن تصحيح عدم الاصطفاف والمحاذاة البسيط للعينين بسبب التقارب غير الكافي (حيث يصعب على العينين تحويل التركيز على الأشياء القريبة) من خلال تمارين عضلات العين. وتشمل هذه التمارين تقريب القلم الرصاص في اتجاه العينين والعلاج البصري بمساعدة الكمبيوتر.

تذكر أنه كلما تم علاج العين الكسولة مبكرا، كلما زادت فرص النجاح. وإذا واجهت أي مشاكل في عينيك أو بصرك في أي وقت، قم باستشارة طبيب العيون الخاص بك في أقرب وقت ممكن.

لا يجوز اعتبار أي شيء مذكور في هذا المقال نصيحةً طبية، كما أنه غير معد ليحل محل توصيات أحد الاخصائيين الطبيين. وبالنسبة إلى الأسئلة المعينة، يرجى مراجعة طبيب العيون الذي تتابعه.

 

مزيد من المقالات